حديثه أنه كان يأبى الإسلام على قومه، فلما كان يوم أحد وخرج له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بدا له الإسلام فأسلم، ثم أخذ سيفه، فعَدَا حتى أتى القوم، فدخل في عرض الناس، فقاتل حتى أثبتته الجراحة ... الحديث.
وفيه؛ فذكروه لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «إنه من أهل الجنة» [1] .
(1) الحديث أخرجه أبو داود في السنن (3/ 43) ، والحاكم في المستدرك (3/ 28) ، وأبو نعيم في المعرفة (2/ 426) ح 1048، وابن الأثير في أسد الغابة (1/ 121) كلهم من طريق محمد بن إسحاق قال: حدثني الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: كان أبو هريرة يقول: حدثوني عن رجل دخل الجنة لم يصلّ قط صلاة، فإذا لم يعرفه الناس فسألوه من هو؟ فيقول: أصيرم بني عبد الأشهل عمرو بن ثابت بن وقش .. ، كان يأبى الإسلام على قومه، فلما كان يوم أحد، وخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بدا له الإسلام فأسلم، ثم أخذ سيفه فعدا حتى أتى القوم فدخل في عرض الناس فقاتل حتى أثبته الجراح، فبينا رجال بني عبد الأشهل يلتمسون قتلاهم في المعركة إذا هم به، فقالوا: إن هذا أصيرم ما جاء به لقد تركناه وإنه لمنكر لهذا الأمر، فسألوه ما جاء به، فقالوا له: ما جاء بك يا عمرو، أحدبًا على قومك أم رغبة في الإسلام؟ فقال: بل رغبة في الإسلام فآمنت بالله ورسوله وأسلمت وأخذت سيفي فقاتلت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أصابني ما أصابني ثمّ لم يلبث أن مات في أيديهم، فذكروه لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «إنه لمن أهل الجنة» .
وذكره ابن هشام عن ابن إسحاق بهذا الإسناد مثله. انظر: سيرة ابن هشام (2/ 90) .
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة (2/ 526) : هذا إسناده حسن رواه جماعة من طريق ابن إسحاق، وصححه الشيخ ناصر في صحيح سنن أبي ... داود.