، عن أبي النَّجاشِيّ [1] قال: حدثني رافع بن خديج، قال: لقيني عَمّي ظُهَيْر، فقال: يا ابن أخي، لقد نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أمر كان لنا نافعًا، نهانا أن نكري محاقلنا [2] .
حدثني رافع وزادني غيره [3] عن عاصم بن علي فسمعه رجل من بني سليم
(يقال) [4] له: إساف بن أنمار فقال:
لعل ضرارًا أن تبيد بئارها ... وتسمع بالريّان تعوي ثعالبه
فقال شاعرنا إساف بن نهيك؛ أو نهيك بن إساف:
لعل ضرارًا أن تعيش بئارها ... وتسمع بالريان تبنى مشاربه
هذه الزيادة لا تعرف إلا من حديث أيوب [5] .
قلت: هذه الزيادة التي فيها ذكر إساف بن أنمار، وإساف بن نهيك ليس فيها شيء يدل على أن لهما صحبة وسيأتي ذكر ذلك [6] .
(1) هو عطاء بن صهيب الأنصاري ثقة من الرابعة. انظر: التقريب ص:391.
(2) المحاقل جمع حقل وهو المزارعة، والمراد اكتراء الأرض وهو المزارعة على نصيب معلوم كالثلث والربع ونحوهما ونهي عن ذلك لما فيه من الجهالة والغرر، فأما شيء معلوم مضمون فلم ينه عنه ولا بأس به. انظر: النهاية (1/ 416) .
(3) وهو عمر بن حفص السدوسي كما عند أبي نعيم في المعرفة (2/ 424) .
(4) وتصحف ما بين القوسين في المخطوط إلى (فقال) والتصحيح من معرفة الصحابة (2/ 424) .
(5) أي أيوب بن عتبة وهو ضعيف كما سبق.
والحديث إسناده ضعيف لحال أيوب بن عتبة وهو في معرفة الصحابة لأبي نعيم كما ساقه المصنف ـ رحمه الله ـ (2/ 424) ح 1046، وأخرجه أيضًا ابن مندة كما في أسد الغابة (1/ 74) ـ وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
(6) والأمر كما قال المصنف ـ رحمه الله تعالى ـ وقد وافقه على ذلك الحافظ ابن حجر في الإصابة (1/ 30) ، وانظر ـ أيضًا ـ معرفة الصحابة لأبي نعيم (2/ 425) .
وأصل الحديث ثابت في صحيح مسلم، كتاب البيوع باب كراء الأرض بالطعام (3/ 1182) ح 114 بدون الزيادة من طريق يحيى بن حمزة عن أبي عمرو الأوزاعي عن أبي النجاشي مولى رافع بن خديج عن رافع - رضي الله عنه - أن ظهير بن رافع (وهو عمه) قال: أتاني ظهير فقال: لقد نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أمر كان بنا رافقًا. قلت: وما ذاك؟ ما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو حق. قال: سألني كيف تصنعون بمحاقلكم؟ فقلت: نؤاجرها يا رسول الله، على الربيع أو الأوسق من التمر أو الشعير قال: «فلا تفعلوا، ازرعوها أو أزرعوها، أو أمسكوها» .