مكانة الصحابة في الإسلام:
اتفق أهل السنّة على أن الجميع عدول , ولم يخالف في ذلك إلا شذوذ من المبتدعة [1] , قال الحافظ الخطيب البغداديّ - رحمه الله تعالى [2] :
عدالة الصحابة - رضوان الله تعالى عليهم - ثابتة معلومة بتعديل الله سبحانه وتعالى لهم , وإخباره عن طهارتهم واختياره لهم فمن ذلك قوله تعالى:
{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ... } [3] الآية.
وقوله تعالى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ ... } [4] الآية.
وقوله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} [5] الآية.
وقوله تعالى: لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ - وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ - وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا
(1) انظر: مقدمة الاستيعاب (1/ 4) , ومجموع الفتاوى الكبرى (3/ 152 - 155 , 4/ 429 , 591 - 592) , واختصار علوم الحديث ص:181 - 182 , وشرح العقيدة الطحاوية ص:528 , وشرح التبصرة والتذكرة
(3/ 13 - 14) , والإصابة (1/ 9 - 12) , وعشرين حديثًا من صحيح مسلم دراسة أسانيدها وشرح متونها ص:162 - 163.
(2) الكفاية ص:93 - 97 , باب ما جاء في تعديل الله ورسوله للصحابة.
(3) سورة آل عمران , الآية: 110.
(4) سورة الفتح , الآية: 18.
(5) سورة التوبة , الآية: 100.