هو معلوم في علم المصطلح-، مع أنَّ بعض الأئمَّة يحتجون بالمرسل، ولو لم يكن له شاهدٌ موصول، كما هو معروفٌ في علم الأصول.
ثم رأيت حديث سفيان المرسل في"زهد الإمام أحمد"، قال (ص 28) :
حدثنا يحيى، عن سفيان ... به، كما ذكره أبو حاتم -رحمه الله-، ويحيى هو ابن سعيد القطان، الإمام الثقة الثبت، وهذا يرجِّح أنَّه من مرسل محمد بن المنكدر، وليس من مرسل أبيه المنكدر -كما وقع لابن الجوزي-، وخلط بينهما (الهدَّام) فجعلهما واحدًا، والمعصوم من عصمه الله؛ وهو -سبحانه- ولي التوفيق.
ثم رأيت في"فتاوى النووي"أنَّه سئل عن الحديث؟ فأجاب (ص 13) :
"حديث حسن، رواه التِّرمذي وغيره".
9 -قال ابن القيِّم -رحمه الله-:"وجماع هذا أن تعلم:"أنَّ الخلق
كلّهم، لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء، لم ينفعوك إلاّ بشيء قد كتبه الله
لك، ولو اجتمعوا كلّهم ...":"
قال (الهدَّام) (1/ 60) :"حديث حسن، أخرجه التِّرمذي (2516) ، وأحمد (1/ 293) من حديث ابن عبّاس".
قلت: أخرجاه من طرق، عن ليث بن سعد: حدّثني قيس بن الحجّاج، عن حَنَش الصنعاني، عنه ... في حديث طويل، أوَّله:"يا غلام! إنّي أُعَلِّمك كلمات؛ احفظ الله يحفظْك، احفظ الله تجدْه تجاهك ..."الحديث، وفيه:"واعلم أنَّ الأمّة لو اجتمعت ..."الحديث، وهو مخرَّج في"الظلال" (138/ 316 - 318) .
إِذا عُرف هذا، فلي على التخريج المذكور مؤاخذاتٌ: