جَمْعٌ منهم شيخ الإسلام ابن تيميَّة في مواضع من كتبه وفتاويه، فانظر مثلًا"مجموع الفتاوى" (21/ 358) و (25/ 279 - 280) .
ووقع هنا - أيضًا - في كتمانه العلمَ الذي هو حُجَّةٌ عليه، فإنَّ من المصادر - التي عزا الإسنادين المشار إليهما: الحاكم (1/ 178) والبيهقي (1/ 227) ، ومع ذلك؛ فإِنَّه كتم الطريق الأخرى السالمة من الانقطاع، فأخرجه الحاكم (1/ 165) والبيهقي (1/ 226 - 227) من طريق الوليد بن عبيد الله ابن أبي رباح، أنَّ عطاءً حَدَّثهُ، عن ابن عباسٍ ... به، ببعض اختصارٍ، وقال البيهقي:"هذا حديث موصول"، وصحَّحه الحاكم والذهبي.
كما كتم - أيضًا - تصحيح ابن خزيمة، وابن حبّان، وابن الجارود، وقد رأى ذلك - على الأقل - بواسطة"الإحسان" (4/ 140 - 142) ؛ الذي كثيرًا ما يُحيل إليه إذا كان تعليق شيخه شُعيب عليه موافقًا لهواه! ولمّا كان الشيخ وفِّق - والحمد لله - للصواب؛ فقوّى الحديث لطرقه، لم يُحِلْ عليه! فهو شيخه عند الموافقة! وأمّا عند المخالفة فلا هو ولا أحدٌ من الأئِمّة والحفّاظ المعروفين! ! ولسان حاله يقول عن شخصه وعلمه: (لا هو إلَّا هو) ! نعوذ بالله من العُجْبِ والغرور! !
4 -"وفي"المسند"و"الترمذي"من حديث عَدي بن حاتم، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:"اليهود مغضوبٌ عليهم، والنصارى ضالّون"": أقول: لم يكشف (الهدَّام) عن حكمه عليه بصحَّةٍ أو ضعفٍ، ولكنَّه أعلَّه بالجهالة والإرسال، وترك الحكم عليه معلَّقًا، لا يهمُّهُ: أَفَهِمَ القراءُ منه صحته أو ضعفه؟ ! وهو مما يؤكِّد أنَّه لا يغار على حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولو أنَّه كان على {سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ} لأفصح - أوّلًا عن صحة إسناد المرسل، ولقوّاه بالمتَّصل الذي فيه الجهالة - ثانيًا -، ولكنَّ الأمر أخطر من سكوته هذا،