كذا قال! كتم ولم يبيِّن -كعادته! -، وعلى القراء أن يكونوا إمَّعَةً له! وليس في السند أحَدٌ معروفٌ بالضعف، بل إسناده جيد من مسندِ (ربيعة الجُرَشي) والد (الغاز) ، وكذلك رواه ابن عساكر وغيره، وقَوّاه الحافظ، وهو مُخَرَّجٌ تحت الحديث السادس في رسالة"الرَّد على ابن حزم".
وقوله -في السند-:"أنَّ أبا مالك"؛ من سوء فهمه وسرعة قراءته! فليس له ذكر في الإسناد.
84 -"روى عبد اللَّه بن مسعود، قال: لعن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- المُحَلِّلَ والمحَلَّلَ له":
رواه الحاكم في"الصحيح"، والترمذي، وقال:"حديث حسن صحيح"، قال:"والعمل عليه عند أهل العلم، منهم عمر، وعثمان، وابن عمر، وهو قول الفقهاء من التابعين".
ضعَّفَهُ (الهدَّام) بعد أن خَرَّجه بقوله (1/ 385) :"وهذا إسناد فيه نظر، فإن أبا قيس عبد الرحمن بن ثَرْوَانَ ليس بالحافظ، ولا يُحتمل تفرّده في مثل هذا الحديث (! ) ، وليّنه غير واحد، ولم يتابع ممن هو مثله" [1] !
قلت: نظرته هذه -كغيرها من نظراته الكثيرة- منحرفةٌ عن علم المصطلح إلى هدمه للسنّة! متستّرًا ببعض ما قيل في الرّاوي! ومقدِّمًا للجرح على التعديل! خلافًا للعلم، وقد يقترن مع ذلك شيء من الكذب أو على الأقلّ: التدليس أو الجهل بأقوال العلماء، كمثل قوله المذكور:"ليّنه غير واحد"؛ فإنَّ أحدًا من الأئمة لم يُطلق القول في تليينه، وهو يشير بذلك إلى
(1) وأمّا في"تهذيب الكبائر"-له- (ص 136) ، فقال:"أرجو أن يكونَ حسنًا؛ فإنّ الأحاديثَ -جميعًا- لا تخلو من ضعف، ولكنّه ضعفٌ قد يُحتمل -إن شاء اللَّه تعالى-. . ."! ! !
فيا للَّه العَجَبُ!