فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 274

137 -"وقال ثَوْبان -رضي اللَّه عنه-: كان رسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إِذَا راعه أمرٌ قال:"اللَّه ربّي لا أشرك به شيئًا"، وفي لفظ، قال:"هو اللَّه لا شريك له"."

جزم به المصنفُ فأصاب.

وأعلّه (الهدَّام) بما لا يقدحُ، وسرق تخريجَه من"الصحيحة" (2070) ! فقدّم وأخّر سترًا لسرقته! فأضحك من لا يضحك، فقال:"أخرجه ابن السُّنّي. . . والنسائي في. . . وأبو نُعيم. . . من طريق سَهْل بن هاشم، عن الثوري. . . عن ثوبان. . ."، ثم قال:

"قلت: وسهل بن هاشم لا يُحتمل في الثوري أن يتفرّد به، وعنده بعض الخطإ. . . وقال أبو حاتم في"العلل" (2/ 200) : إنَّما يروونه عن ثوبان؛ موقوفٌ".

فأقول: كنت صحَّحْتُ الحديث في"الصحيحة"، فعاكسني -كما عاكس المصنّف- فأعلّه بالوقف تقليدًا بغير بيّنة، وقوله:"لا يحتمل. . ."هُراءٌ متكرِّرٌ منه لا يُحتمل!

وكونُ سهل عنده بعض الخطإ لا يستلزمُ ردَّ حديثه، و (الهدَّام) مهما كابر فلا يُمكن أن ينكر أنَّ عنده بعض (! ) الخطإ! فهل يردُّ حديثه كلّه؟ !

وأمَّا سترُهُ لسرقِته فلتقديمِه في الذكر (ابن السني) على (النسائي) ! وهذا شيخُ الأول -كما لا يخفى على المبتدئين في هذا العلم-، بل ومن طريقه رواه ابن السني -كما ذكرت في"الصحيحة"-؛ فخرج عن الجادّة في التخريج سَتْرًا لسرقتِه ومُعاكسةً، كما خرج عنها في التضعيف المذكور، وخَفِيَ عليه شاهدُه الآتي من حديث أسماء بنت عُمَيس، والسببُ التقليدُ -أيضًا-، ولمن؟ ! لمن يُعاكِسُه بغير حقّ في التصحيح، وهو أنا -الألبانيُّ - كما سترى قريبًا-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت