(2988) ؛ فأين التحقيقُ الذي يزعمه (الهدَّام) ؟ !
145 -"رُوى أنَّ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يخطبُ، فجاء الحسن والحسين -رضي اللَّه عنهما-، وعليهما قميصانِ أحمرانِ يَعْثُرانِ، فنزل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إليهما؛ فأخذَهما، فوضعَهما في حِجْره على المنبر، وقال:"صدق اللَّه: {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ} ؛ رأيتُ هذين الصبِيَّينِ؛ فلم أصبر عنهما"."
ضعَّفه (الهدَّام) -بعدما عزاه لأصحاب"السنن"وأحمد- معلِّلًا إياه بقوله:"فإِنَّ الحسين بن واقد يروى عن ابن بُرَيدة أحاديث منكرة؛ كما ذكر ذلك أحمدُ"!
كذا قال (الهدَّام) (2/ 196) -قطع اللَّه دابِرَه! - غيرَ مبالٍ بين وثّقه -وهم الجمهورُ-، ومنهم أحمدُ في روايةِ الأثرم عنه؛ قال لأحمد: ما تقولُ في الحسين بن واقد؟ فقال:"لا بأس به"؛ وأثنى عليه
ذكره المِزّيُّ.
كما أنَّه لم يَعْبَأْ بمن صحَّح حديثَه، كابن خُزيمة، وابن حِبّان، والحاكم، والذهبي، وعبد الحقّ (1/ 319 - 320) ، وحَسَّنَه التِّرمذي، وقال"إنَّما نعرفُه من حديث الحُسين بن واقد"، فتعَقَّبه المنذريُّ في"مختصره"بقوله (2/ 20) :
"والحسين بن واقد ثقةٌ، احتجّ به مسلم في"صحيحه"".
قلت: وروى له عن عبد اللَّه بن بُريدة -كما ذكر المِزي-، وهذا من روايتِه عنه.
على أنَّ ما عزاه (الهدَّام) لأحمدَ أنَّه قال:". . . أحاديث منكرةٌ"! ليس له أصل عنه بهذا اللفظ، وإنَّما ذكروه بألفاظٍ أُخرى لا تعطي المعنى المذكور -نفسَه-.