138 -"وقالت أَسماء بنت عُميس: علَّمَني رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كلماتٍ أقولُها عند الكرب: اللَّه، اللَّه ربي، لا أُشرك به شيئًا":
جزم به المؤلِّف، فأصاب.
وأعلّه (الهدَّام) بجهالة (هلال مولى عمر بن عبد العزيز) ؛ فقال:"وهو أبو طُعمة، مجهولُ الحال"، وبضعف شاهديه؛ من حديث عائشةَ في"صحيح ابن حبان"، وحديث ابن عباس عند الطبراني.
فأقولُ: لا يزال (الهدَّام) ضالعًا في مخالفة قاعدة العلماء بتقوية الحديث بالطرق، فهذه ثلاثةٌ منها، ليس فيها متهمٌ ولا شديدُ الضعفِ، ومع ذلك فهو يُصِرُّ على عدم تقويته بها!
وهذا -كلُّه- يُقال على فرضِ التسليمِ بقوله في هلال أبي طُعمة:"مجهول الحال"؛ فإِنَّه مرفوضٌ، وقد كنتُ ذكرت شيئًا من هذا في تعليقي على"الكلم الطيب"-أعني: الجهالة-، لعدم انتباهي -يومئذٍ- أنَّ هلالًا -هذا- هو أبو طُعمة نفسُه؛ في تحقيقٍ كنت أجريته في"سلسلة الأحاديث الصحيحة" (2755) ، تبيّن لي منه أنَّ الرجلَ، ثقةٌ، روى عنه جماعةٌ من الثقات، وقد وثّقه ابن حبان، وابن عَمّار الموصلي، والحافظ، والذهبي.
فقول (الهدَّام) فيه:"مجهول الحال"مما يُضرب به وجهُه! ولا سيّما وقد فاته أنَّه قد توبع في طريقٍ أخرى عند البخاري في"التاريخ"، قد خرَّجتُها هناك، ومن المحتمل أنَّ (الهدَّام) علم بها، ولكنه كتمها -كما هي عادته-! كما كتم تقويةَ الحافظِ للحديث في"الفتح" (11/ 148) !
139 -"وفي"مسند الإِمام أحمد"-مرفوعًا-:"دعوات المكروب: اللهم رحمتَك أرجو، فلا تَكِلْني إلى نفسي طرفةَ عين، وأصلِح لي شأني كلَّه، لا إله إلّا أنت":"