فهذا أصلُه الذي عزاه لمسلم؛ فتابعْ معي:
ثانيًا: زاد أبو داود (3235) بسندٍ صحيح عن محارب:"فإنَّ في زيارتها تذكرة".
فهذا هو أصله الذي عزاه لأبي داود! فتأمّل الفرقَ بينهما، ثم احكم على (الهدَّام) بالحق. . .
ثالثًا: وفي رواية للنسائي من طريق المغيرة بن سُبَيع: حَدَّثني عبد اللَّه بن بُريدة، عن أبيه. . . باللفظ الذي ساقه ابنُ القيم، وإسنادهُ صحيحٌ، رجاله كلهم ثقاتٌ.
رابعًا: تابعه أبو جَنَاب، عن سُليمان بن بُريدة، عن أبيه. . . مرفوعًا بلفظ:"كنت نهيتكم عن زيارة القبور؛ فزوروها، ولا تقولوا هُجرًا".
وهذه روايةُ أحمدَ (5/ 361) ؛ وإسناده ضعيف، أبو جَنَابٍ -واسمه يحيى ابن أبي حَيَّة-: قال الحافظ:"ضعّفوه؛ لكثرة تدليسه".
وفي أُخرى له (5/ 355) من طريق مُحارب بن دِثَار. . . مثل لفظ مسلم، وزاد:
"لتذكِّركم زيارتها خيرًا"، وإسنادها صحيح.
ومن طريقْ أُخرى -فيها ضعفٌ- عن عبد اللَّه بن بُريدة؛ بلفظ:"فإنّها تُذَكِّر الآخرة".
ولجملة:"ولا تقولوا هُجرًا"شاهدان، أحدهما من حديث أنس بسند حسن، وهو مخرّج في"أحكام الجنائز" (228 - 229/ المعارف) ، والآخر عن أبي سعيد الخُدْري، رواه أحمد (3/ 63 و 66) ، ورجاله ثقات؛ غير محمد بن عمرو بن ثابت، لم يوثّقه غير ابن حبان؛ فلا بأس به في الشواهد، وانظر