فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 103

بالعصبية والتوتر لا سيما في المراحل الأولى، فليكن همك منصرفًا إلى تأهيل نفسك وتطوير خطابك وأسلوبك.

13.تنويع الأسلوب.

من الأمور المهمة تنويع الأسلوب: مثل أسلوب التقرير، والاستفهام، والتعجب، وضرب الأمثال، وقص القصص، فتارةً يبدأ المتكلم حديثه - بعد الحمد والصلاة والسلام على رسول الله - بقصّة، وتارةً بمقولة رائعة، وتارةً بأبيات شعر، وتارةً يبدأ المتكلم باستفهام مُلفت، وكمثال على الاستفهام من الأحاديث: (أتدرون من المفلس؟) (أتدرون ما الغيبة؟) . وتارةً بأسلوب تعجُّب، كما في الحديث: (مطعمه حرام، وملبسه حرام، وغُذّي بالحرام، فأنَّى يُستجاب له؟!) وهكذا بحسب ما يراه مناسبًا في كل مقام ..

14.الاستشهاد بالأمثلة والقصص.

من الأمور التي تجعل إلقاء الموضوع إلقاءً حسنًا: الاستشهاد بالأمثلة: والقرآن مليء بالأمثال، ضرب الله لنا أمثلة في القرآن كثيرة، وقرب إلى أفهامنا كثيرًا من الموضوعات بذكر المثال، فمثلًا: قرّب التوحيد والشرك بقوله تعالى: (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا) [الزمر:29] . فأما المشرك الذي يعبد عدة آلهة فإنه يكون متوزعًا، مقسم النفس، هائمًا على وجهه؛ لا يدري أي إله يرضي، وأي طرف يجيب، أما الذي يرضي الله فقط، ويعبد الله عز وجل فقط، فإنه على صراط مستقيم، متوحد الوجهة، يعرف إلى أين يسير.

ومن الاستشهاد بالقصص مثلًا قوله تعالى: (كدأب آل فرعون ... ) وغيرها من قصص القرآن ..

أما النبي صلى الله عليه وسلم فإنه كان يضرب أثناء عرضه للمواضيع المختلفة الأمثلة التي تناسب الأفكار التي يريد إيصالها للناس، فقد ضرب لنا مثل حامل المسك ونافخ الكير في موضوع الجليس الصالح وجليس السوء، وضرب المثل بالنخلة في المؤمن وانتفاعه ونفعه للناس والآخرين بكل وسيلة، وضرب مثل المرآة في النصيحة من المؤمن لأخيه (المؤمن مرآة أخيه) وضرب مثل خرق السفينة في موضوع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لما أراد قوم أن يخرقوا السفينة ... فلو أن أهل السفينة تركوهم لغرقوا جميعًا، وضرب لنا صلى الله عليه وسلم مثلًا بالفتيلة في موضوع الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت