أيضًا: حينما تكتب رؤوس الأقلام على هذه الأوراق الصغيرة أو الكروت، افصل بين النقاط مع بعضها بفراغ كافٍ، ولا تكثر حشو الكلام المكتوب فيها، فتتخبط عند مطالعتها أثناء الإلقاء ..
10.كن مبتسما بشوشا هادئًا متواضعًا مع الناس قبل وبعد الخطبة؛ فليس هناك ما يؤلف الناس أجمل من الابتسامة الصادقة الهادئة التي تضئ الوجه وتجعله أكثر حيوية وبهجة وجمالًا، والابتسامة تُسعد من يراها، وهي عمل سهل يسير، ولكنها في الوقت نفسه من أجلّ الأعمال فـ (تبسُّمك في وجه أخيك صدقة) ، والابتسامة الصادقة تبعث على السعادة التي لها آثار إيجابية على مشاعر الناس من حولك وتنقل الأُلفة والسعادة للآخرين، فالوجه يوضح مشاعر وأحاسيس وعواطف الخطيب اكثر من أي جزء آخر من أجزاء الجسم، وليس هناك قاعدة عامه لتعبيرات الوجه، ولكن إذا كان الخطيب يتصرف بشكل طبيعي، وسمح لنفسه بالتعبير عن أفكاره وعواطفه بحرية، فإن تعبيرات الوجه سوف تكون طبيعية مناسبة وذات مصداقية.
11.تصرَّف بثقة، فكسب الثقة بالنفس والقدرة على التفكير بهدوء أثناء الإلقاء ليس أمرا صعبا كما يظنه البعض، وهي ليست موهبة وهبها الله لأفراد معيّنين دون غيرهم، بل باستطاعة كل فرد أن يُنمّي مهارة الإلقاء إذا كانت لديه الرغبة في ذلك ..
فالثقة بالنفس شعور ينبع من داخل الفرد وهو مبني على رأي الإنسان بنفسه، وقوة توكله على الله وثقته بربّه سبحانه، فإذا انخفض مستوى ذلك انخفضت ثقته بنفسه والعكس بالعكس، ولزيادة الثقة بالنفس يجب على الإنسان أن يُحدّث نفسه بأفكار إيجابية، وأن يقنع نفسه بأنه إنسان جدير بهذه الوظيفة وهذا العمل الشريف والدور العظيم ..
12 ـ في المرات الأولى للإلقاء: لا تعتذر عن ما تعتقد أنها نواقص أو عيوب في خطابك، قل ما عندك واترك الحضور يحكمون على الخطاب ولا تذكرهم بالنواقص مثل عدم الإعداد الجيد، ولا تلفت انتباههم إلى خجلك أو ارتباكك؛ لأنك قد تلفت انتباههم إلى شيء لم يكونوا منتبهين إلية، واجعل من الخجل والارتباك دافعًا يدفعك إلى إجادة الإلقاء، واعلم أن الخوف والارتباك في الدقائق الأولى شيء طبيعي ويمر على كل إنسان، وتذكر ان الخطباء ذوي الجدارة الحقيقية يتميزون