فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 103

(1) الاغتسال: والرَّاجح أنَّ وقتَ الغُسل يبدأ من طلوع الفجرِ، وهو مذهبُ الحنفيَّة والشافعيَّة والحنابلةِ.

(2) التنظُّف والتجمُّلُ للجمعة: وذلك بأن يلبسِ الثِّياب الحسنةِ، ويتَسوَّكِ، ويتَطيّب، بل يُستَحَبُّ أنْ يَجعَلَ للجمعةِ ثيابًا خاصَّةً؛ لقولِه - صلى الله عليه وسلم - - صلى الله عليه وسلم: (( ما على أحدِكم لو اشترى ثوبيْنِ ليومِ الجمعةِ سوى ثوبَيْ مِهنتِه ) ) [1] .

(3) التَّبكير في الذهاب للجمعةِ: فقد قالَ - صلى الله عليه وسلم - - صلى الله عليه وسلم: (( مَن اغتسلَ يوم الجمعةِ غُسلَ الجنابةِ، ثم راح، فكأنَّما قرَّبَ بدَنةً - يعني جَمَل -، ومَن راح في السَّاعة الثانية فكأنَّما قرَّبَ بقرةً، ومَن راح في الساعة الثَّالثة فكأنَّما قرَّبَ كبشًا أقرنَ، ومَن راح في الساعة الرابعة فكأنَّما قرَّب دجاجةً، ومَن راح في السَّاعة الخامسة فكأنَّما قرَّب بيضةً، فإذا خرج الإمامُ، - يعني قبل صعودِه المِنْبرَ - حضَرت الملائكةُ يستمعون الذِّكْر ) ) [2] ، والرَّاجح أنَّ الساعاتِ هي أوَّلُ ساعاتِ النَّهار، (يعني تُحسَب عدد الساعات من الفجر إلى الجمعة ثم تُقسمها على خمس ساعات، لأن الحديث السابق ذكرَ خمس ساعات فقط) ، وقد ثبت في حديثِ جابرٍ رضي الله عنه:"يومُ الجمعةِ اثنتا عشْرةَ ساعةً" [3] ، ومعلومٌ أنه في زماننا لا يتم فتح المسجد إلا قبل الجمعة بساعتين على الأكثر، فلذلك ينبغي للعبد أن يحتسب الأجر وأن يعمل بقول الله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16] .

تنبيه:

يُستَحَبُّ الذَّهابُ ماشيًا لمن لا يشقُّ ذلك عليه؛ لِمَا ثبت في الحديث: (( مَن غسَّل واغتسلَ، وبكَّر وابتكر، ومشَى ولَم يركبْ، ودنا من الإمام فاستمعَ ولم يَلْغُ، كان له بكلِّ خُطوةٍ عملُ سنةٍ: أجرُ صيامِها وقيامِها ) ) [4] ، قال ابن عُثيمين رحمه الله:"لكن لو كان منزلُه بعيدًا، أو كان ضعيفًا أو مريضًا، واحتاج إلى الرُّكوب، فكونُه يرفُقُ بنفسِه أَوْلى من أنْ يشقَّ عليها [5] ."

(1) رواه أبو داود وابن ماجة.

(2) رواه البخاري ومسلم.

(3) رواه أبو داود والنسائي.

(4) رواه أحمد وأبو داود وصححه الألباني.

(5) الشرح الممتع (5/ 118) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت