فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 288

قال النووي رحمه الله في شرح حديث:"ومن ستر مسلما ستره الله": وأما الستر المندوب إليه هنا فالمراد به الستر على ذوي الهيئات ونحوهم ممن ليس هو معروفًا بالأذى والفساد. [1]

وأختم هذه التذكرة بكلام نفيس للشيخ الفقيه العالم العامل عبد الله عزام رحمه الله: إن الذي لا يعثر هو الجالس، لأن القاعد في بيته لا يمكن أن يعثر ويقع، إن الذي يعثر ويقع إنما هو الذي يتحرك ... هؤلاء الذين يعثرون وهؤلاء الذين يخطئون، ومعلوم أن المؤمن إذا عثر فإن الله يقيل عثراته، وطلب الله منا أن نقيل عثرات ذوي الهيئات في الحديث الصحيح: أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم ... ومن هنا يقول الإمام ابن القيم رحمه الله: ولهذا فقد اتفق السلف والخلف على أنه إذا ظهرت محاسن امرئ وانتشر خيره في المجتمع وأمره بالمعروف، فإنه يتغاضى عن زلاته وعن هفواته ما لا يتغاضى عن الآخرين، لأن الخطأ والذنب خبث، والماء إذا بلغ القلتين لم يحمل الخبث، فإن ذنبه خبث يضيع في بحور حسناته، يضيع في بحور أعماله ومعروفه. اهـ

(1) - صحيح مسلم بشرح النووي ج 16 ص 135.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت