عندهم للفتوى في جنس هذه المسائل، هذا إن أراد الشتم ولا يعتقده كافرًا لا يكفر، وإن كان يعتقده كافرًا فخاطبه بهذا بناءً على اعتقاده أنه كافرٌ يكفر كذا في الذخيرة. اهـ
قال شيخنا الشهيد عطية الله تقبله الله: وقوله"وإن كان يعتقده كافرًا"يعني لا عن اجتهادٍ معتَبَرٍ. اهـ
وبعد فحريٌ بكل مجاهد بعد هذه النصوص التي تقطر إنكارًا وغلظةً، وزجرًا ولومًا، أن لا يتقدم بين يدي الله ورسوله قبل أن يتثبت، وأن لا يقفُو فيما ليس له به علم حتى يتبين، وأن يضع بين عينه هذه النصوص فتكون له رادعةً عن الخوض فيما لم يحط به علما، والله وحده الموفق لكل خير. {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولا} . [1]
وأختم هذه التذكرة بما قاله الشيخ القدوة عمر عبد الرحمن فك الله أسره في خطبة له تحت عنوان"الشريعة الإسلامية: شريعة شاملة ... كاملة": نحن نعرف أن كل شيء فيه تخصص، فلماذا لا يكون الإسلام كذلك، لماذا نعتبر الإسلام، كلأ مباحًا، يتكلم فيه أي إنسان ويهرف بما لا يعرف، ويتجرأ على الله وعلى كتاب الله.؟.اه
(1) - ولمزيد بيان واطلاع في هذه المسألة: انظر الرسالة الثلاثينية للشيخ أبي محمد المقدسي فك الله أسره.