-من أعظم الدروس التي تستفاد من هذا الكتاب هي السمع والطاعة من الجنود والقادة على حد سواء والرجوع للحق مهما كان قائله والمقول له! ويكفينا قول سيدنا خالد بن الوليد لسيدنا أبي عبيدة رضي الله عنهما:"والله لو أمِّر عليَّ طفل صغير لأطيعن له، فكيف أخالفك وأنت أقدم مني إيمانًا وأسبق إسلامًا؟!".
-من أبرز ما يلحظه المطالع للكتاب هو دور المرأة المسلمة في الجهاد والفتوحات لتدحض بذلك الصحابيات رضي الله عنهن ما يشاع عن ذلك الجيل الفريد من هضم حقوق المرأة وأن الإسلام حولهنَّ إلى أدوات معطلة في البيوت لا يسمح لهن بالخروج إلا إلى بيت زوجها ثم إلى القبر! وتبرز هنا التربية الإيمانية التي كان يرعاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على عينه للرجال والنساء على حد سواء، وتبعه الخلفاء الراشدون - رضي الله عنهم -؛ وخاصة إعداد النسوة للقتال والدفاع عن النفس والعرض إن فُقد الناصر من الرجال فلا يستسلمن للأسر وانتهاك الأعراض! وما أحرى نساء المسلمين أن يتعلمن كيف يربين أنفسهن وبناتهن على الجرأة والشجاعة والدفاع عن النفس بما يتيسر من السلاح خاصة أن الجهاد الآن صار أيسر بكثير جدًّا عمَّا كان عليه زمن الصحابة والتابعين - رضي الله عنهم - فبعد أن كان بالسيف والرمح وأعمدة الخيام، ويتطلب الفروسية وركوب الخيل وما شابه؛ أصبح الآن بالأسلحة النارية وغيرها وهي سهلة الاستعمال ولا تحتاج لقوة بدنية هائلة كما كان في السابق خاصة أن أعداء الله - عز وجل - يركِّزون حملات الإبادة على رجال المسلمين وفتيانهم ويستحيون نساءهم، والله تعالى لهم بالمرصاد.
-"انفروا تفقهوا"هذه القاعدة خلَّفت للمسلمين الآلاف من الفقهاء والعلماء الذين يجمعون بين العلم والعمل وإخلاص النوايا، وكذلك التطبيق العملي لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -"وجعل رزقي تحت ظل رمحي"فقد ملك المسلمون في سنوات معدودة كنوز كسرى وقيصر وفتحوا مدن الشام والعراق ومصر بكل ما فيها من الأموال والمنقولات والثروات والعبيد والإماء، وخرجوا من ضيق الجزيرة العربية وشظف العيش فيها إلى سعة الدنيا وزينتها نتيجة جهادهم - رضي الله عنهم -!
-ضرورة الرجوع في دراسة تاريخ المسلمين إلى المصادر الإسلامية العربية الموثوقة والابتعاد عن كتابات المستشرقين والأدباء وعلماء الغرب الذين يدسون السم في العسل، ويطعنون الأمة في أعز ما تملك، ويعرضون السيرة والتاريخ عرضًا يخدم أهدافهم الدنيئة ونواياهم الخبيثة ويحرم المسلمين من معرفة صحابة رسولهم - صلى الله عليه وسلم - على حقيقتها دون حصر الأمر في زهدهم وورعهم وعلمهم وإخفاء حقيقة أنهم كانوا أبطالًا في ميادين القتال حتى أن