فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 44

-حملُ كلام الرسول - - - رمضان الله - - ربيع أول -: «الاثنان فما فوق جماعة» [1] [75] على المعنى الشرعي، وهو حكم الجماعة شرعًا من حيث التأمير في السفر، والصلاة يوم الجمعة؛ حيث تنعقد بهم صلاة الجمعة، وليس على الحقيقة اللغوية، وهي جواز تسمية الثلاثة جماعة من حيث اللغة؛ لكون النبي - - - رمضان الله - - ربيع أول - - قد بُعث لبيان الشرعيات [2] [76] .

فهنا قُدِّمت الحقيقةُ الشرعية على اللغوية؛ لكون النبي - - - رمضان الله - - ربيع أول - - بُعث لبيان الشرعيات وليس لبيان الحقائق اللغوية.

القاعدة الخامسة:"إذا تعارضت الحقيقة اللغوية مع الحقيقة العرفية قُدِّم عرف الاستعمال"

ومن فروعها:

-إذا قال لزوجته: إن جلست على البساط تحت السقف في ضوء السراج فأنت طالق، فجلست على الأرض تحت السماء في ضوء الشمس، لا تطلق مع أن الله سمى الأرض بساطًا، والسماء سقفًا محفوظًا، والشمس سراجًا وهّاجًا؛ وذلك بسبب تقديم الحقيقة العرفية؛ لأن الناس إنما يتخاطبون بالمشهور من عُرفهم، وليس في العرف أنّ الأرضَ بساطٌ والسماءَ سقفٌ.

-إذا قال: لا آكل اللحم، فأكل السمك، لا يحنث، وإن سمّاه الله لحمًا؛ لأن أهل العرف لا يُسمّونه لحمًا [3] [77] .

-لو قال: والله لا أدخل بيتًا، فدخل حمامًا لا يحنث، وإن سماه الرسول بيتًا في قوله - - - رمضان الله - - ربيع أول -: «بئس البيت الحمام» ؛ وذلك لتقديم العرف على اللغة [4] [78] .

(1) رواه البخاري عن أبي هريرة في كتاب الأذان باب /35/جـ 1/ 160 تصوير استانبول.

(2) بدائع الصنائع 4/ 1695 وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2/ 128 دار الفكر.

(3) المحصول جـ، 1 ق 1 ص 479 والفتوحي في شرح الكوكب 1/ 153 والبدائع 4/ 1650 وحاشية الدسوقي 2/ 129.

(4) الحديث أخرجه ذكره النبهاني في الفتح الكبير وعزاه للبيهقي في شعب الإيمان الفتح الكبير 2/ 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت