ولعل الدراسات التي تناولت التكرار في القرآن الكريم هي من أقدس وأقدم الدراسات وأشرفها وأكثرها الاحتواء والبروز في القديم على ألوان مختلفة من الإعجاز، ولعل التكرار واحدا من تلك الألوان التي يبدو فيها الإعجاز جليا.
وقد تطورت هذه الظاهرة واتسعت مجالاتها في الدراسات الحديثة وأخذت منحا جديدا، إذ تهدف صورة عامة في اكتشاف المشاعر الدفينة للنص، وإلى الإبانة عن دلالات داخلية فيما يشبه البث الإيحائي، وتسعى إلى إبراز الإيقاع الدرامي وتتفاعل مع الجرس والموسيقة في تحريك النص الأدبي وإيصاله مباشرة إلى القلب والعاطفة، لذا صارت هذه الظاهرة كسلاح حاد أخذه النقاد المحدثون يقيّمون بها النصوص الأدبية في الدراسات النقدية الحديثة واعتنوا بها أكثر بعناية غيرهم.