فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 80

المبحث الثاني:

المطلب الأول: أنشطته العلمية:

أسس الشيخ محمد الناصر ما يزيد عن عشرين مسجدا وكلّها عامرة بالعلم والعبادة، وأنشأ ما يزيد عن ثمانية معاهد دينية وعلمية واحد منها على مستوى جامعي، وأسس ستة من المدارس الإسلامية والعربية النظامية الحديثة على مستوى المرحلة الإبتدائية والثانوية، أما مؤلفاته فتبلغ ثلاثمائة مؤلف منها الشعر والنثر، وكلّها تكشف عن تنوع علومه وسعة باعه ورسوخ قدمه في العلوم العربية والإسلامية، وله مكتبة فيها ما يربو على خمسة آلاف مجلد تقريبا.

أ-تأسيس المدارس الدهليزية: لما أحسّ الشيخ محمد الناصر بالتحديات التي تواجه الإسلام والمسلمين في عصره من شتى النواحي مثل حركة المذهب الشيعي والفئة الأحمدية ودعاوي بعض المتأثرين بالثقافة الغربية، أنشأ نظاما تستخدم فيه المساجد لتلقى الدروس، وأطلق عليه شعار (زوايانا روايانا) ، فكانت مساجد القادرية كلّها مدارس لايسمح لأي مقدم أن يدير حلقة الذكر أو تلاوة أو وردا إلابعد إلقاء الدرس، ليسلّحهم بسلاح العلم والحجة ويتزودوا بالحجج الدامغة يدافعون بها عن كلّ معتقداتهم، وتكون عيونهم حذرة من الدعاوى المنحرفة والقضاء عليها بطريقة علمية، والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، والمجادلة بالتي هي أحسن.

وبعد هذه الزوايا هناك درس أسبوعي أطلق عليه الشيخ اسم (جامعة الرسول عليه الصلاة والسلام) . هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى كانت الحلقات تتسع للطلاب الذين يأتون من كل فج عميق زرافات ووحدانا ليتعلموا على يديه، أو ليسألوه الفتوى فيجيبهم، وهؤلاء كثيرون جدا. من هنا نرى أن حياة الشيخ كانت حافلة بالعلم والتدريس وخدمة أمة الإسلام جمعاء.

ب-تأسيس المدارس النظامية العربية الحديثة: فمن ناحية تأسيس المدارس النظامية لىتعليم الدراسات الإسلامية والعربية، فإنّه أول عالم في شمال نيجيريا -فيما نعلم- قام بإنشاء مدرسة إسلامية عربية نظامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت