ب-فوائد التكرار: للتكرار فوائد كثيرة يستخدمه الأديب الخبير والكاتب القريح والشاعر المرهف، وهو أحد الأدوات الفنية الأساسية، ويساعد في فهم النص شعره ونثره، كما يستعمل في التأليف الموسيقي ويرسمه رسما جميلا.
ومن فوائد التكرار وحسنه في كلام الله عز وجل التثبيت لرسوله عليه السلام والمؤمنين، والموعظة والتخويف لهم والترغيب في طاعة الله والتحذير من معصيته، وإعادة القصص وضرب الأمثال فيها نفع بتكرار الزجر والوعظ وعظيم موقعه من النفس وتوفيقه للقلب والتثبيت على طاعة الله، والتذكير بجنته وناره.
وللتكرار فوائد كثيرة منها على سبيل التمثيل لا الحصر:
1 -إن التكرار يقوم بدور كبير في تأكيد الخطاب الشعري أو ما يشبهه من أنواع الخطاب الأخرى الإقناعية.
2 -لاشك أنّ التكرار يدلّ على أهمية الكلمة المتكررة سواء أكانت اسما أم فعلا أو جملة، لأنّه يجعلها النقطة المركزية التي يدور حولها الشعر.
3 -التكرار يعطي الدارس مفتاحا للفكرة المتسلطة الكامنة في نفسية الشاعر.
4 -أداة أدبية لها دور جمالي في النص مثل كلّ الأساليب البلاغية الأخرى، بشرط أن يأتي التكرار في مكانه في النص، لكي يقوم بدوره.
5 -تأكيد بعض المعانى، والإلحاح عليها، لتأكيد رؤية محددة في النهاية.
6 -التكرار يضيف البعد الغنائي أو الروح الغنائية للنص، لأنّه يشبه القافية في الشعر بشكل أو بآخر.
7 -يضيف الدلالة الساخرة، التي تنقد أوضاعا بعينها، أو أشخاصا، أو مواقفا، أوأحداثا، أو سياسيات، أو سلوكيات.
وتجدر الإشارة إلى أنّ الجانب الإيقاعي في الشعر قائم على التكرار، فبحور الشعر العربي تتكون من مقاطع متساوية، والسرّ في ذلك يعود إلى أن التفعيلات العروضية متكررة في الأبيات، فمثلا في بحر الرجز:
مستفعلن مستفعلن مستفعلن ... مستفعلن مستفعلن مستفعلن
هذا، بالإضافة إلى أن التفعيلة نفسها تقوم على تكرار مقاطع متساوية.