فهرس الكتاب

الصفحة 992 من 3148

قد عرَفتُ قولَكم وفى فما معنى قولكم زاد قالوا: هو أنّه لو صبَّ من رأس الدّستيجة حوالي أفواه القنانيّ كما يعجِز عن ضَبطه جميعُ أصحاب الكمال في الجوارح لما أنكرنا ذلك ولقد فرَّغ ما فيها في جميع القناني فَما ضيّعَ أوقيَّةً واحدة .

قيام بعض الناس بعمل دقيق في الظلام وخبَّرني الحزَاميُّ عن خليل أخيه أنّه متى شاء أن يَدْخُلَ في بيِت ليلًا بلا مصباح ويفرغ قربة في قنانيّ فلا يصبُّ إستارًا واحدًا فعله .

ولو حكى لي الحزاميُّ هذا الصَّنيعَ عن رجل وُلِد أعمى أو عمي في صباه كان يعجبني منه أقلُّ فأمّا من تعوّد أن يفعل مثل ذلك وهو يبصر فما أشدَّ عليه أن يفعله وهو مغمَض العينين فإن كان أخوه قد كان يقدر على ذلك إذا غمَّض عينيه فهو عندي عجب وإن كان يبصر في الظلمة فهو قد أشبه في هذا الوجه السِّنّورَ والفأر فإنَّ هذا عندي عجبٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت