فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 3148

( هَيْنون لَيْنُونَ أيسارٌ ذوُو يُسُرٍ ** سُوَّاس مَكرُمَةٍ أبناءُ أيسارِ ) ( مَنْ تَلْقَ مِنهمْ تَقُل لاقَيْتُ سَيِّدهم ** مثلُ النُّجوم التي يسرِي بها الساري ) وقد قال مثل الذي وصَفنا جعفر الضبّيُّ في الفضل بن سهل: أيُّها الأمير أسْكَتني عن وصفك تَساوي أفعالك في السُّؤدد وحيَّرني فيها كثرَةُ عددها فليس إلى ذكر جميعها سبيلِ وإن أردتُ وَصف واحدةٍ اعترضتْ أختها إذْ لم تكن الأُولى أحقَّ بالذكر ولست أصفُها إلاّ بإظهار العَجز عن وَصفها ولذلك قالوا: أحلم من الأحنف وما هو إلاَّ في حلم معاوية وأحلم مِن قَيس بن عاصم ولم يقولوا: أحلمَ من عبد المطَّلب ولاَ هو أحلم من هاشم لأنَّ الحلم خَصلة من خصاله كتمام حلمه فلمَّا كانت خصالهُ متساويةً وخلالُه مشرفة متوازيةِ وكلُّها كان غالبًا ظاهرًا وقاهرًا غامرًا سمِّي بأجمعِ الأشياء ولم يُسمّ بالخصلة الْوَاحدة فيستدلَّ بذلك على أنَّها كانت أغلب خصال الخيرِ علَيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت