قال أبو عثمان: ومما أكتب لك من الأخبار العجيبة التي لا يجسُر عليها إلا كلُّ وَقَاحٍ أخبارُ بعضِ العلماء وبعض من يؤلِّف الكُتب ويقرؤها ويدارس أهل العبر ويتحفَّظها .
زعموا أنَّ الضبع تكون عامًا ذكرًا وعامًا أنثى وسمعت هذا من جماعةٍ منهم ممَّنْ لا أستجيز تسميته .
قال الفضل بن إسحاق: أنا رأيتُ العَفْص والبَلُّوط في غصن واحد .
قال: ومن العفْص ما يكونُ مثلَ الأُكَر وقد خبَّرني بذلك غيرُه وهو يشبه تحوُّل الأنثى ذكرًا والذَّكرِ أنثى .
وقد ذكرت العربُ في أشعارها الضِّباعَ والذِّئابَ والسِّمعَ والعِسبار وجميعَ الوحوش والحشرات وهم أخْبَرُ الخلق بشأن الضَّبع فكيف تركَتْ ما هو أعجبُ وأطرَفُ .
وقد ذكرت العلماء الضِّباعَ في مواضعَ من الفُتْيا لم نرَ أحدًا ذكَرَ ذلك وأولئك بأعيانهم هم الذين زعموا أن النمر الأنثى تضع في مشيمةٍ واحدةٍ جروًا وفي عنقه أفعى قد تطوَّقَتْ به وإذا لم يأتِنا في تحقيق