الحيوان دون قوَّته على الأسد وبدنه في ذلك أحملُ لوَقْع السِّلاح ولا يعرِضُ له البَبْر وقد أيقنا أنَّهما ليسا من بابته فلا يعرض لهما لسلامة ناحيته وقلة شرِّه وهما لا يعرضان له لما يعرفان من أنفسهما من العَجْز عنه وأمَّا البهائم الثلاث اللواتي ذكَرْناها فإنَّها فوق الأسد والنمر .
والبَبْر هنديٌّ أيضًا مثل الفيل وأمَّا الكركدَّن فلا يقوم له سبعٌ ولا بهيمة ولا يطمع فيه ولا يَرومُ ذلك منه .
مبارزة الجاموس للأسد وأمّا الجاموس والأسَد فخبَّرني محمد بن عبد الملك أنّ أمير المؤمنِين المعتصمَ باللّه أبرَزَ للأسد جاموسَيْن فغلبَاه ثم أبرز له جاموسةً ومعها ولدُها فغلبته وحمَتْ ولدَها منه وحَصّنته ثم أبرز له جاموسًا وحْدَه فواثَبَه ثم أدبر عنه .
هذا وفي طبع الأسد الجرأة عليه لأنّه يعدّ الجاموسَ من طعامه والجاموسُ يعرف نفسَه بذلك فمع الأسد من الجُرأة عليه على حَسب ذلك