وقال الشّاعر: ( حُرٌّ صَنَعْنَاهُ لتُحْسِنَ كفُّهُ ** عَمَلَ الرفِيقة واستلابَ الأخْرقِ ) ولولا أنا قد ذكرنا شأن الهدهُد والغراب والنمل وما ذكرها به القرآن والخصالَ التي فيها من المعارف ومِنَ القَوْلِ والعمَل لذكرناه في هذا الموضع .
ما جاء في ذكر الطير قال اللّه جلّ ثناؤه: وَرَسُولًا إلَى بَنِي إسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإذْنِ اللّهِ وقال اللّه: وَإذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإذْنِي فَتَنْفخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَائرًا بِإذْنِي وَتُبْرِئُ الأَكْمَهَ والأَبْرَصَ بِإذْنِي وَإذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإذْنِي وقال: وَإنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَلاَ إنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللّهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُم لا يَعْلَمُونَ وقال اللّه: أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ وقال: أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصَْحَابِ الْفِيلِ أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ في تَضْلِيلٍ