فهرس الكتاب

الصفحة 2895 من 3148

قد كتبْنا من كتاب الحيوان ستّة أجزاء وهذا الكتابُ السابع هو الذي ذكرنا فيه الفِيل بما حضَرنا من جُمْلة القولِ في شأنه وفي جملة أسبابه واللّه الموفق .

وإنما اعتمدنا في هذه الكتب على الإخبار عمّا في أجناس الحيوان من الحجج المتظاهِرة وعلى الأدلة المترادفة وعلى التنبيه على ما جلَّلها اللّه تعالى من البرهانات التي لا تعرف حقائقُها إلا بالفكرة وغشَّاها من العلامات التي لا تنال منافعها إلا بالعبرة وكيف فرَّق فيها من الحكم العجيبة والأحاسيس الدقيقة والصنعة اللطيفة وما ألهمها من المعرفة وحشاها من الجُبن والجرأة وبصَّرها بما يُقيتُها ويُعيشها وأشعرها من الفِطنة لما يحاول منها عدوُّها ليكونَ ذلك )

سببًا للحذر ويكون حذرُها سببًا للحِراسة وحراستُها سببًا للسلامة حتى تجاوزت في ذلك مقدارَ حراسة المجرِّب من الناس والخائفِ المطلوب من أهل الاستطاعة والروِيَّة كالذي يروى من تحارُس الغرانيق والكراكي وأشكالٍ من ذلك كثيرة حتى صار الناسُ لا يضرِبون المثلَ إلا بها ولا يذمُّون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت