فهرس الكتاب

الصفحة 2755 من 3148

في ذلك كالرجل المعافَى الذي يتعجَّب ممن يشرب الدَّواء من يد أعلم النَّاس به فإن أصابتْه شقيقة أو لسعة عقرب أو اشتكى خاصِرته أو أصابه حُصْر أو ) أُسْر شرب الدَّواءَ من يد أجهل الخليقة أو جَمع بين دواءين متضادَّين .

فالأشياء التي تعلم أنَّ سِلاحها في أذنابها ومآخرها الزُّنبور والثَّعلب والعقرب والحُبارى والظَّرِبان وسيقع هذا البابُ في موضعه إن شاء اللّه تعالى .

وليس شيءٌ من صنف الحيوان أردأَ حيلةً عند معاينة العدوِّ من الغنم لأنها في الأصل موصولةٌ بكفايات النَّاس فأسندت إليهم في كل أمْرٍ يصيبها ولولا ذلك لخرَّجت لها الحاجة ضروبًا من الأبواب التي تعينها فإذا لم يكن لها سلاحٌ ولا حيلة ولم تَكن ممن يستطيع الانسياب إلى جُحرهِ أو صدع صخرة أو في ذرْوة جبل كانت مثل الدَّجاجة فإنَّ أكثر ما عندها من الحيلة إذا كانت على الأرض أن ترتفع إلى رَفٍّ وربّما كانت في الأرض فإذا دنا المغرب فزعت إلى ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت