والكبشُ والتّيس قرونًا )
وكانت جُمًّا استعملتْ باضطرارٍ مواضع القُرون .
والبِرذون يستعمل فمه وحافر رجله .
ويعلم التِّمْساح أنّ أحدّ أسلحته وأعْونَها ذَنبُه ولذلك لايعرِض إلاّ لمن وجَدَه على الشريعة فإنّه يضربه ويجمعُه إليه حتى يُلقيَه في الماء .
وذنَب الضبّ أنفع من براثنه . لُجوء بعض الحيوان إلى الخبث وإنما تفزع هذه الأجناس إلى الخُبث وإلى ما في طبعها من شدَّة الحُضْر إذا عَدِمت السِّلاح فعند ذلك تستعمل الحيلَة: مثلَ القُنفذِ في إمكان عَدوِّهِ من فرْوته ومثلَ الظّبي واستعمال الحضْر في المستوي ومثل الأرنب واستعماله الحضْر في الصَّعْداء .
وإذا كان ممن لا يرجع إلى سلاحه ولا إلى خبثه كان إمَّا أن يكون أشدَّ حُضْرًا ساعة الهربِ من غيره وإمَّا أن يكون ممَّن لا يمكنه الحضْر ويقطَعه الجبْن فلا يبرح حتَّى يؤخذ .
ما يقطعه الجبن من الحيوان وإنما تتقرَّب الشّاة بالمتابعة والانقياد للسّبع تظنُّ أن ذلك ممّا ينفعها فإن الأسد إذا أخذ الشّاة ولم تتابعه ولم تعِنْه على نفسها