فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 3148

واضطراب الفرْع مع خبْث المنشأ وقلَّةِ التثبُّتِ والتوقُّفِ ومع كثرة التقلُّب والإقدام مَعَ أوّلِ خاطر: فنُسك المَريبِ المرتابِ من المتكلِّمين أنْ يتحلَّى برمْي الناسِ بالرِّيبة ويتزيَّنَ بإضافةِ ما يجدُ في نفسه إلى خَصمه خوفًا من أن يكونَ قد فطِن له فهو يستُرُ ذلك الداءَ برمْيِ الناس به .

ونُسكُ الخارجيِّ الذي يتحلَّى به ويتزيَّا بجماله إظهارُ استعظامِ المعاصي ثم لا يَلتفِت إلى مجاوزَة المقدارِ وإلى ظُلْمِ العباد ولا يقِف على أنَّ اللّه تعالى لا يحبُّ أن يَظْلِمَ أظلمَ الظَّالمين وأنَّ في الحقِّ ما وسِعَ الجميع .

ونسْك الخُراسانيِّ أن يُحجَّ ويَنَام على قفاه ويعقد الرِّياسة ويتهيَّأ للشَّهادة ويبسُطَ لسانَه بالحِسْبة وقد قالوا: إذا نَسَك الشَّريفُ تواضَعَ وإذا نسَكَ الوضيعُ تكبَّر وتفسيرُه قريبٌ واضح ونُسْك البَنَوي والجنديِّ طرحُ الديوانِ والزِّرايةُ على السُّلطان ونسك دَهاقِين السَّوادِ تركُ شُرْب المطبوخ ونُسْك الخَصِيِّ لُزُوم طَرَسُوس وإظهارُ مجاهَدَةِ الروم ونُسك الرافضيِّ تركُ النبيذ ونسك البستانيِّ تركُ سَرِقة الثَّمر ونُسْك المغنِّي الصَّلاةُ في الجماعة وكثرةُ التسبيح والصلاةُ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم .

ونسك اليهودِيِّ التشدُّدُ في السَّبْت وإقامته . )

والصوفيُّ المظهِرُ النُّسكَ من المسلمين إذا كان فسلًا يبغض العمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت