ولإسماعيل بن غزْوان في هذا نادرةٌ وهو أن سائلًا سألَنَا من غير أهل الكلام فقال: ما بالُ )
ورق الخِيريّ ينضم بالليل وينتشرُ بالنهار فانبَرَى له إسماعيل بنُ غَزْوان فقال: لأن بردَ الليل وثِقلَه من طباعهما الضمُّ والقبض والتّنويم وحرّ شمس النهار من طباعه الإذابة والنشر والبسْط والخفَّة والإيقاظ قال السائل: فيما قلت دليلٌ ولكنه قال إسماعيل: وما عليك أن يكون هذا في يدك إلى أن تصيبَ شيئًا هو خيرٌ منه .
تسرع الحمر الألوان وفالج ذوي البدانة وكان إسماعيل أحمَر حَليمًا وكذلك كان الحَراميّ وكنت أظن بالحمر الألوانِ التسرعَ والحدَّةَ فوجدت الحلْمَ فيهم أعمّ وكنت أظن بالسمان الخِدالِ العظامِ أنّ الفالِجَ إليهم أسرعُ فوجدتُهُ في الذينَ يُخالفون هذه الصِّفَةَ أعَمّ .