فهرس الكتاب

الصفحة 1822 من 3148

قال أبو إسحاق: لأمر ما حُصر الهواء في جوف هذا الفَلَك ولا بد لكل محصور من أن يكون تقلبه وضغطه على قدر شدة الحصار وكذلك الماء إذا اختنق .

قال: والريح هواء نزل لا غير فلِمَ قضَوا على طبع الهواء في جوهريته باللدونة والهواء الذي يكون بقرب الشمس والهواء الذي بينهما على خلاف ذلك ولولا أن قُوَى البرد غريزيةٌ فيه لما كان مروِّحًا عن النفوس ومنفِّسًا عن جميع الحيوان إذا اختنق في أجوافها البخارُ والوهجُ المؤذي حتى فزعتْ إليه واستغاثتْ به وصارت تجتلب من رَوْحه وبردِ نسيمه في وزن ما خَرَجَ من البخار الغليظ والحرارة المسْتَكِنَّة .

قال: وقد علموا ما في اليُبْس من الخصومة والاختلاف وقد زعم قومٌ أَن اليُبْس إنما هو عدم البلَّة قالوا: وعلى قدر البلة قد تتحول عليه الأسماء حتى قال خصومهم: فقولوا أيضًا إنما نجدُ الجسم باردًا على قدر قلة الحَرِّ فيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت