فهرس الكتاب

الصفحة 1816 من 3148

القمقم كالجِبس أو وجد الباقيَ من الماء مالحًا عند تصعُّدِ لطائفه على مثال ما يعتري ماءَ البحر ظنَّ أن النار التي أعطته اليُبْسَ .

وإن زعموا أن النار هي الميَبِّسَة على معنى ما قد فسرنا فقد أصابوا فإن ذهبوا إلى غير وكذلك الحرارة إذا مُكنت في الأجساد بعثَتِ الرطوبات ولابَسَتْهَا فمتى قويَتْ عَلَى الخروج أخرجتها منه فعند خروج الرطوباتِ توجد الأبدان يابسةً ليس أن الحرّ يجوز أن يكون له عملٌ إلا التسخينَ والصعودَ والتقلبُ إلى الصعود من الصعود كما أن الاعتزال من شكل الزوال .

وكذلك الماء الذي يفيض إلى البحر من جميع ظهور الأرضينَ وبطونها إذا صار إلى تلك الحفرة العظيمة فالماء غسَّال مصّاص والأرض تقذف إليه ما فيها من الملوحة .

وحرارةُ الشمس والذي يخرج إليه من الأرض من أجزاء النيران المخالطة يرفعان لطائفَ الماء بارتفاعهما وتبخيرهما فإذا رَفَعَا اللطائفَ فصار منهما مطرٌ وما يشبه المطر وكان ذلك دأبهما عادَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت