فهرس الكتاب

الصفحة 1712 من 3148

نقار الوحش وهربها من الصحارى يدلّ على ذلك في قَدْرِ ما شاهدنا أنّهم يخرجون إلى الصّحارى الأغفال التي لم يُذْعَر صيدُها ولا يطَؤُها النَّاس فيأتون الوحْشَ فوضَى هَمَلًا ومعهم كلابُهم وفهودُهم تتلوى بأيديهم فيتقدّمون إلى المواضع التي لو كانوا ابتدؤوا الصّيْدَ مِنْ جهتها لأخَذُوا ما أخذوا فإذا نفرَتْ وحوش هذه الأرْضِ ومرَّت بالأرْضِ المجاوِرَةِ لها نفرت سُكّانُ تلك الأرضِ مع هذه النّوافر ولا تعودُ تلك الصحارى إلى مثل ما كانت عليه مِنْ كثْرَة الوَحْشِ حينًا .

ومتى لم تنفِّرها الأعرابُ بالكلابِ والقِسيِّ ونصْب الحبائل رتَعتْ بقُربهم ثمَّ دنتْ منهُمْ أوَّلًا فأوَّلًا حتى تطأ أكنافَ بيوتهم وهي اليوم في حَيْرِ المعتصم باللّه والواثق باللّه على هذه الصِّفة .

هجرة الظباء إلى الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت