وأصحاب الخُرْقِ أن نَتَعرَّفَ ذلك على الأيَّام وكنت عَزْمتُ على ذبْحه وتفتيش جَوْفه وقانصته فلعلّ الحديد يكون قد بقي هناك لا ذائبًا ولا خارجًا فعمَد بعضُ نُدمائه إلى سِكّينٍ فأُحْمِيَ ثم ألقاه إليه فابتلعه فلم يجاوز أعلى حلقه حتى طلع طرفُ السّكين من موضع مَذْبحه ثمَّ خرّ مَيِّتًا فَمنَعَنَا بخُرقِه من استقصاء ما أردْنا .
وفي النَّعامة أنّها لا طائرٌ ولا بعير وفيها من جهة المنْسمِ والوظيف والخَرَمَةِ والشقّ الذي في أنفه ما للبعير وفيها من الرِّيش والجَناحَين والذَّنبِ والمنِقْارِ ما للطائر وما كان فيها من شكل الطَّائر أخرَجَها ونقَلها إلى البيض وما كان فيها من شكل البعير لم يخرجها ولم ينقلها إلى الوُلدِ وسماها أهل فارس: أشْتُرْمُرْْغ كأنّهم قالوا: هو طائر وبعير .