وقد خبَّرَنَا من لا يُحصَى من النَّاس أنّهم قد أدركوا رجالًا من نبَط بَيسان ولهم أذنَابٌ إلاّ تكنْ كأذنَاب التماسيح والأسد والبقر والخيل وإلاَّ كأَذنَاب السَّلاحف والجِرْذان فقد كان لهم عُجوبٌ طِوالٌ كالأذنَاب وربَّما رأينا الملاّح النَّبَطِيَّ في بعض الجعفريّات على وجههِ شبهُ القِرْد وربَّما رأيْنا الرَّجلَ من المغرِب فلا نجد بينهُ وبين المِسخ إلاّ القليل وقد يجوز أن يصادف ذلك الهواء الفاسدُ والماءُ الخبيثُ والتربةُ الرديَّةُ ناسًا في صفةِ هؤلاء المغربيِّين والأنباط ويكونون جُهّالًا فلا يرتحلون ضَنَانَةً بمساكنهم وأوطانهم ولا ينتقلون فإذا طال ذلك عليهم زادَ في تلك الشعور وفي تلك الأذناب وفي تلك الألوان الشُّقْر وفي تلك الصُّوَر المناسبةِ للقرود قالوا: ولم نعرفْ ولم يثبُتْ عندنا بالخبر الذي لا يعارَض أنّ الموضع الذي قلب صُوَر )
قومٍ إلى صور الخنازير هو الموضع الذي نقل صُوَر قَوْمٍ إلَى صُوَرِ القرود وقد يجوز أن تكون هذه الصُّورُ انقلبت في مهبِّ الريح الشمالي والأخرى