فيمازجُه ويُصلِح منه والخنزيرُ أقبح منه لأنَّه ضربٌ مُصمَتٌ بهيم فصار أسمجَ ببعيدٍ .
وثب الذكورة على الذكورة وحدَّثَني بعضُ أهل العلم ممَّن طال ثَواؤه في أرض الجزيرة وكان صاحبَ أخبار وتجربة وكان )
كلفًا يحبِّ التبيّن معترضًا للأُمور يحبُّ أنْ يُفضِيَ إلى حقائقها وتثبيت أعيانها بعللها وتمييز أجناسها وتعرّف مقاديرِ قُواها وتصرُّف أعمالها وتنقُّل حالاتها وكان يعرِفُ للعلم قَدْرَهُ وللبيان فضلهُ قال: ربَّما رأيت الخنزير الذَّكر وقد ألجأه أكثرُ مِن عِشرينَ خنزيرًا إلى مَضِيق وإلى زاوية فينزُون عليه واحدًا واحدًا حتى يبلغ آخرُهم وخبَّرني هذا الرَّجل وغيرهُ من أهل النظر وأصحابِ الفكر أنَّهم رأوا مثلَ ذلك من الحمير وذكروا أنّ ذلك إما تأنيثٌ في طبعه و إمّا أنْ يكون له في أعينها من الاستحسان شبيهٌ بالذي يعتري عيونَ بعضِ الرجال في الغلمان والأحداثِ الشَّبَاب . وقد يكون هذا بين الغَزانِق والكَرَاكيّ والتَّسافُد بين الذَّكر والأنثى والسافد والمسفود إذا كانا من جميع الذكورة كثيرٌ في جميع أصناف