وكان الفضلُ بنُ يحيى يوجِّه خدمَهُ في طلب فراخِ الزَّنابير ليأكلها وفراخُها ضربٌ من الذُّبان .
أكل لحوم البراذين )
فأمَّا لحوم البراذين فقد كثُر علينا وفينا حتى أنِسْنا به وزعم بعضهم أنَّه لم يأكلْ أطيبَ من رأسِ بِرْذَونٍ وسُرَّتِه فأمّا السُّرَّةُ والمَعْرَفة فإنهم يزاحِمون بها الجِدَاءَ والدَّجاج ويقدِّمون الأسرامَ أكل السراطين ونحوها ومِن أصحابنا مَن يأكل السراطين أكلًا ذريعًا فأما الرق والكوسج فهو من أعجب طعام البحْريِّين وأهل البَحر يأكلون البلبل فهو اللّحم الذي في جوف الأصداف والأعرابيُّ إذا وجد أسودَ سالخًا رأى فيهِ ما لا يرى صاحب الكسمير في كسميره .