رؤبة وأكل الجراذن وزعم أبو زيد أنَّه دخل على رؤبة وعنده جِرذانٌ قد شَوَاهُنّ فإذا هو يأكلهنَّ فأنكر ذلك عليه فقال رؤبة: هُنّ خيرٌ من اليرابيعِ والضِّبابِ وأطيَبُ لأنها عندكم تأكُلُ الخبزَ والتمرَ وأشباهَ ذلك وكفاك بأكل الجرذان ولولا هول الحيَّاتِ في الصُّدور من جهة السُّموم لكانت جهة التقذُّر أسهلَ أمرًا من الجرذان أكل الذبان والزنابير وناسٌ من السُّفالة يأكلون الذّبَّان وأهلُ خُراسانَ يُعجَبون باتخاذ البَزْماوَردِ من فِراخ الزَّنابير ويعافون أذنابَ الجرادِ الأعرابيِّ السمين وليسَ بين ريح الجَرادِ إذا كانت مشويَّةً وبينَ ريح العقارِبِ مشْويَّةً فرق والطَّعْمُ تبعٌ للرائِحة: خبيثُها لخبيثها وطيِّبها لطيّبها وقد زعم ناسٌ ممن يأكلون العقاربَ مشويَّة ونيئةً أنها كالجراد السِّمان