بابٍ أو سقفِ بيت فيُطْرَدْن إذا اجتمعن لوقتهنَّ عند المساء ليلتين أو ثلاث ليال فيتفَرقْنَ أو يهجُرْن ذلك المكان في المُستَقْبَلِ وَإنْ كانَ ذلك المكانُ قريبًا وهو لهنَّ معرَّض ثمَّ لا يدعْنَ أن يلتمِِسْنَ مبيتًا غيرَه ولا يعرض لهنَّ من اللَّجاجِ في مثل ذلك مثلُ الذي يعرِض لهنّ من كثرة الرُّجوعِ إلى العينين والأنف بعدَ الذَّّبِّ والطّرْد وبعدَ الاجتهادِ في ذلك .
أذى الذباب ونحوها وقال محمَّد بن حرب: ينبغي أن يكونَ الذِّبّانُ سُمًّا نَاقِعًا لأنِّ كُلَّ شيءٍ يشتدُّ أذاه باللّمس من غيره فهو بالمداخلة والملابسة أجْدُرُ أن يؤذيَ وهذه الأفاعي والثعابينُ والجرَّارات قد تمسُّ جلودَها ناسٌ فلا تضرُّهم إلاّ بأن تلابسَ إبرةُ العقربِ ونَابُ الأفعى الدَّم ونحن قد نجد الرَّجُلَ يدخُل في خَرْق أنفِه ذبَابٌ فيجولُ في أوله من غير أنْ يجاوزَ ما حاذى