( وأنا الأَخضَرُ مَنْ يَعْرِفني ** أخضَرُ الجلْدةِ في بَيْتِ العربْ ) وإذا قالوا: فلان أخضر القفا فإنما يعنون به أنّه قد ولدتْه سوداء وإذا قالوا: فلان أخضر البطْن فإنما يريدون أنّه حائك لأَنّ الحائك بطنَه لطول التزاقه بالخشبة التي يطوى عليها الثّوب يسودّ .
وكان سبب عداوة العَروضي لإبراهيم النَّظام أنّه كان يسمِّيه الأَخضرَ البطن والأسَود البطن فكان يكشِفُ بطنَه للناس يريدُ بذلك تكذيبَ أبي إسحاق حتى قال له إسماعيل بن غزْوان: إنَّما يريد أنَّك من أبناء الحاكة فعاداه لذلك .
استطراد لغوي فإذا قيل أخضر النَّواجذ فإنما يريدون أنّه من أهل القُرَى ممّن يأكل الكُرَّاث والبصل .
وإذا قيل للثّور: خاضب فإِنما يريدونَ أنّ البقل قدْ خَضَب أظلافه بالخضرة وإذا قيل للظليم: خاضب فإنما يَريدونَ حمرةَ وظيفيه