واختلفوا في هل يقع"باللفظ غير الصريح، أوبالنية دون اللفظ، أو باللفظ دون النية [1] ."
ولا يهمنا، هنا، أن نبحث الطلاق بحثا فقهيا أوقانونيا ولكن ما يعنينا هوالاعتبارات التداولية التي كانت خلفية لإنجاز هذا الفعل الإجتماعي الذي هو"الطلاق"، فما يلفت النظر في عبارات ابن رشد أثناء تحليله للطلاق، أن البحث الفقهي في الطلاق كان يتم بطريقة وإجراءات تداولية، ويتجلى ذلك في مبدأين أساسيين، هما: مبدأ"القصد" (أوالنية) ، ومبدأ"الصراحة والكناية"، كما يلي:
1."القصد والنية"في"فعل"الطلاق": وقد تبين حضور هذا المبدإ حضورًا قويا في مناقشات فقهائنا كما يبدومن كلام ابن رشد، وذلك من خلال اعتبارين:"
-اشتراط بعضهم شرط"النية والقصد"في إيقاع هذا الفعل، فمن قال لزوجته:"أنت طالق"، وادعى أنه"أراد شيئا آخر، كأن يطلقها من وثاق هي فيه ... فقد قالوا [2] : هو ما نوى وقد لزمه [أي الطلاق] ، إلا أن تكون هناك قرينة مانعة من ذلك، فالمشهور عن مالك أن الطلاق لا يقع إلا باللفظ والنية وهو قول أبي حنيفة" [3]
وعند الشافعي أن لفظ الطلاق الصريح (مثل: أنت طالق) لا يحتاج إلى نية [4] .
(1) . نفس المصدر، ج 2، ص 74.
(2) . نفس المصدر، ج 2، ص 75.
(3) . نفس المصدر، ج 2، ص 75.
(4) . الشيرازي، شرح اللمع، مج 2، ص 234.