الصفحة 37 من 56

المعاصرين، فالأمر يكون بـ"التقرير"و"بالمدح"، و"النهي"يكون بـ"التقرير"و"الذم".

وبمفاهيم الفيلسوفين أوستين وسيرل والتداوليين المعاصرين، نرى أن مراعاة الجوانب التداولية في هذا النوع الذي سماه الشاطبي"الأمر الصريح"تكمن في مراعاة مفهوم"القصدية"في النوع الثاني من الأمر الصريح، وعدم مراعاتها في النوع الأول، أما بمعايير سيرل، فإن الفرق بين النوعين الأول والثاني من الأمر الصريح تكمن في مبدإ"الغرض المتضمن في القول"، أما في الأمر غير الصريح فالظاهرة شبيهة بما سماه سيرل:"الأفعال الكلامية غير المباشرة".

تلخيص: ويتحصل من ذلك أنهم فرعوا على أسلوب"الأمر"خصوصا -من بين أساليب الإنشاء الطلبي- أفعالا متضمنة في القول جديدة هي: الإذن، والندب، والإباحة، والتخيير، فكلها يمكن إدراجها ضمن"الأمريات"السيرلية، وهذه الأفعال كلها لم نجدها عند أوستين وسيرل والمعاصرين فيما أطلعنا عليه من مؤلفاتهم، باستثناء كلام عام بنضوي تحت مبدإ"درجة الشدة للغرض المتضمن في القول"force ou intensite الذي وضعه سيرل الذي استفدنا منه هنا فجعلناه معيارا للتفريق بين التشابهات من هذه الأفعال الكلامية.

ج. تطبيق النهي عند الأصوليين:

وكما انبثقت عن تطبيقاتهم لأسلوب الأمر أصناف كلامية فرعية جديدة، كذلك انبثقت عن تطبيقاتهم للنهي أصناف كلامية فرعية جديدة، يمكن إدراجها ضمن"الأفعال الكلامية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت