الصفحة 42 من 56

جدا [1] ، وورد في تفسير محمد الطاهر ابن عاشور أن الترجي المستفاد من (لعلّ) في هذه الآية هو تمثيل لشأن الله في دعوة فرعون بشأن الراجي، أويكون إعلاما لموسى وهارون بأن يرجوا ذلك، فكان النطق بحرف الترجي على لسانهما. [2] وواضح تأثير تفسير سيبويه والزمخشري في هذا التخريج.

وقد أخذ المفسرون والأصوليون بمصطلح التعجب إذا كانت ألفاظ التعجب صادرة من الله تعالى، وعلى هذا جرت عادتهم، فقد فسر ابن عاشور قوله تعالى: [فما أصبرهم على النار] (البقرة- 175) بقوله: التعجب من شدة صبرهم على عذاب النار. [3]

والحصيلة أن الأصوليين أضافوا إلى التعجب فعلا كلاميا ثانيا هوالتعجب ومعناه حمل المخاطب على التعجب،"إذ فعل التعجب فيه"مصروف إلى المخاطب [4] .

هـ. الاستفهام: في دراسة الأصوليين وعلماء التفسير للاستفهام اصطلح عليه بعضهم باصطلاح: الاستفهام، واصطلح عليه بعضهم باصطلاح الاستخبار، ووضعوا له تعريف: طلب خبر ماليس عندك [5] ومنهم من جعله مساويا للاستفهام، ومنهم من فرق بينهما بأن الاستخبار يكون فيما لم يفهم حق الفهم، والاستفهام أن تسأل عنه ثانيا ... [6] ، وقد نسب الزركشي

(1) . البرهان في علوم القرآن، ج 2، ص 320.

(2) . محمد الطاهر ابن عاشور، تفسير التحرير والتنوير، الدار التونسية للنشر، تونس 1984، ج 16، 227.

(3) . نفس المرجع، ج 2، ص 124.

(4) . بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي، البرهتن في علوم القرآن، ج 2، ص 319.

(5) . نفس المصدر، ج 2، ص 318.

(6) . نفس المصدر، ج 2، ص 326.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت