الكلام. فدرسوا - من ثمّ - أساليب النصوص الدينية دراسة تداولية، مستثمرين بعض الظواهر والمفاهيم التي لم تتمكن فلسفة اللغة واللسانيات التداولية من بلورتها إلا حديثا، ودرسوا -ضمن نظرية الخبر والإنشاء - ظاهرة"الأفعال الكلامية"، واستنبطوا - عبر الجمع بين المنطلقات النظرية والنصوص التطبيقية - أفعالا كلامية جديدة من الأساليب الخبرية كـ: الرواية والشهادة، والوعد والوعيد، والدعوى والإقرار، والكذب والخلف ... واستنبطوا أفعالا كلامية أخرى من الأساليب الإنشائية كـ: الإذن والمنع، والندب، والإباحة والتخيير، و التعجب، وألفاظ العقود والمعاهدات والإيقاعات ...
سأناقش في جزئيْ هذه المقالة: الأول والثاني، مجموعة من القضايا، يتلخص أبرزها في النقاط الآتية:
-تمهيد يوضّح الإطار النظري العام للدراسة.
-تحديد مفهوم"الفعل الكلامي".
-تصنيف مبدئي عام للدرس اللغوي عند الأصوليين.
-الأفعال الكلامية المنبثقة عن"الخبر"عند الأصوليين.
-الأفعال الكلامية المنبثقة عن"الإنشاء"عند الأصوليين.
1.تمهيد: لم يعد التيار البنيوي، في أيامنا، هوالتيار الوحيد الذي يهيمن على ساحة الدراسات اللسانية، فقد أفرزت المعرفة المعاصرة نظريات ومفاهيم لغوية متباينة في الأسس المعرفية، انبثقت عنها تيارات لسانية