* لم يتحدث القرافي عن الشادة بصيغة"فاعل"أو (فعيل شاهد- شهيد) ، وهذا المسكوت عنه جدير بالبحث، ويبدوأن"فعل الشهادة"بهذه الصيغة ينعقد في التصور الأصولي، فيندرج ضمن"الأفعال المتضمنة في القول،"ويصنف"الإقاعيات"بمفهوم سيرل.
وبمصطلحات سيرل يكون"فعل الشهادة"- كما تصوره القرافي والمازري - فعلا كلاميا أيضا، حتى وإن أخرجناه من حيز"الخبر"وأدخلناه في حيز"الإنشاء"، فهوفعل كلامي لا يفقد هذه الهوية سواء أكان خبرا أم إنشاء، غبر أنه قي صنف"الإيقاعيات"إذا كان إنشاء، ويكون حينئذ مكافئا إنجازيا لفعلي الطلاق أوالبيع، وإن اختلف عنهما من بعض الجهات: كالصيغة اللغوية، ويندرج في صنف"التقريريات"إذا كان خبرا.
ب. الدعوى والإقرار: وكتفريقهم بين"الشهادة"و"الرواية"والخبر فرق المتكلمون والأصوليون العرب بين"الدعوى والإقرار،"فـ"الدعوى خبر عن حق يتعلق بالمخبر على غيره [1] ، أما الإقرار"فهوخبر يتعلق بالمخبر ويضر به وحده [2] . وبمعايير سيرل تعود التفرقة بين الأمرين هنا أيضا إلى"نمط الإنجاز"كما هو ظاهر.
ويلاحظ شدة الشبه بين"الإقرار"و"الشهادة"، إذ الإقرار أيضا شهادة والفرق بينهما عندهم أن"الإقرار"شهادة على النفس، و"الشهادة"شهادة على الغير.
(1) 1. نفس المصدر، ج 4، ص.1191
(2) 2. نفس المصدر، ج 4 ص.1191.