فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 79

عليّ اثني عشر خاتمًا، واثني عشر صحيفة، اسم كل إمام على خاتمه وصفته في صحيفته) [1] .

ومزاعمهم في هذا الباب كثيرة.

وهكذا يحاول القوم أن يسلكوا كل وسيلة لتثبيت معتقدهم في الأئمة ... بعد أن زلزل ذلك خلو كتاب الإسلام العظيم «مما يثبتها» , فراحوا يزعمون تنزل كتب إلهية مع القرآن, فكانت هذه الدعوى فضيحة أخرى تضاف لقائمة فضائحهم وأكاذيبهم.

يقول شيخهم ومرجعهم المعاصر المتوفى سنة 1376 هـ محمد حسين آل كاشف الغطا: «ويعتقد الإمامية أن كل من اعتقد أو ادعى نبوة بعد محمد أو نزول وحي أو كتاب فهو كافر يجب قتله» [2] . هذا ما يقوله مرجع الشيعة وهو حق. وثمرة هذا القول أن الحكم بالتفكير ينطبق على كل من قال بنزول كتب إلهية على الأئمة وادعى نزول وحي عليهم, وهم كبار محدثي الإمامية كالكليني، والطوسي، والطبرسي، والمجلسي وغيرهم - كما مر - ومعنى هذا أن الشيعة تتلقى دينها من كفار يجب قتلهم.

فهل الشيعة تقبل هذا الحكم أو تحاول أن تخرج من هذا التناقض بالقول بأن كلام كاشف الغطا تقية؟ والقول بالتقية هو الذي جعل الشيعة تعيش في دائرة الغلو وكل ما خرج منهم مصلح يحاول أن ينقض ما قرره الكليني أو غيره من محدثيهم حملوا كلامه على التقية. ولن يتخلص الشيعة من هذا"الأسر"إلا بتحطيم أسطورة التقية، ورفض ما يقوله رؤوس الضلال كالكليني وغيره ممن وضع أصول الغلو أو تلقاها عن الغلاة فأصبحت من مبادئ التشيع, وإذا كان آل كاشف الغطا اكتفى بذلك الكلام العام ولم يقل رأيه صراحة في روايتهم التي تدعي نزول تلك الكتب على الأئمة؛ فإن لشيخهم عبد الحسين الموسوي جوابًا على سؤال موجه من شيخ سنّي - كما يدعي هذا الرافضي - وتعرض هذا الموسوي لمصحف فاطمة وقال: (بعد فراغ علي من جمع القرآن - بعد وفاة النبي - ألف لسيدة

(1) ابن بابويه القمي: «إكمال الدين» : ص 263.

(2) «أصل الشيعة» : ص 101 ط الثانية، وانظر: عبدالكريم الزنجاني (من كبار مراجعهم المعاصرين) «الوحدة الإسلامية» : ص 83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت