ولا شك أن تلك التأويلات إلحاد في كتاب الله: قال تعالى: {إن الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا} [1] قال ابن عباس: «هو أن يوضع الكلام في غير موضعه» [2] , وذلك بالانحراف في تأويله [3] .
قال في الإكليل: «ففيها الرد على من تعاطى تفسير القرآن بما لا يدل عليه جوهر اللفظ كما يفعله الباطنية، والاتحادية والملاحدة .. » [4] .
وهؤلاء الذين يلحدون في آيات الله ويحرفونها عن معانيها وإن كتموا كفرهم وتستروا بالتأويل الباطل وأرادوا الإخفاء لكنهم لا يخفون على الله [5] . كما قال تعالى: {لا يخفون علينا} .
ولمحاولة تمرير هذه الجريمة، وإنجاح تلك المؤامرة ربطوا هذا التفسير بأهل البيت، فضلًا عن أنهم جعلوا التفسير والتأويل من خصوصيات الأئمة الاثني عشر، وفي هذا عقد شيخهم الحر العاملي في كتابه «الفصول المهمة» بابًا بعنوان: (باب أنه لا يعرف تفسير القرآن إلا الأئمة) [6] .
ولا اعتبار لأي تفسير لا يرد من طريقهم؛ قال عالمهم محمد رضا النجفي - من علمائهم المعاصرين ويلقبونه بآية الله: (إن جميع التفاسير الواردة عن غير أهل البيت لا قيمة لها ولا يعتد بها) [7] .. ثم ذكر رواية لهم عن المجلسي في البحار وهي: (قال أبو جعفر لسلمة بن كهيل والحكم بن عنبسة شرقًا وغربًا لن تجد علمًا صحيحًا إلا شيئًا يخرج من عندنا أهل البيت) [8] .
(1) فصلت: آية 40.
(2) «تفسير الطبري» : (24/ 123) ، «فتح القدير» الشوكاني: (4/ 520) .
(3) انظر: القاسمي: «محاسن التأويل» : (14/ 5211) ، الألوسي: «روح المعاني» : (24/ 126) .
(4) «الإكليل» السيوطي: ص 354، على هامش «جامع البيان في تفسير القرآن» .
(5) «إكفار الملحدين» محمد أنور شاه الكشميري: ص 2.
(6) «الفصول المهمة» : ص 57.
(7) «الشيعة والرجعة» : ص 19.
(8) المصدر السابق: ص 29.