دافعًا للحكم على عقائد الشيعة الأخرى التي شذّت بها عن المسلمين، كما ينبغي أن يكون منطلقًا لنقد رواياتهم وجرح رجالهم، فمن روى تلك الروايات وجعلها مذهبه لا ينبغي أن يوثق به كالكليني وإبراهيم القمي الذين كان لهما النصيب الأكبر في تأسيس هذا الكفر في مذهب الشيعة وإشاعته بينهم، ولكن صاحب هذا القول، وهو محمد حسين آل كاشف الغطاء يعظم بعض ملحدي الشيعة، الذين يجاهرون بهذا الكفر فيقول عن النوري الطبرسي صاحب فصل الخطاب: «حجة الله على العالمين، معجب الملائكة بتقواه، من لو تجلى الله لخلقه لقال: هذا نوري، مولانا ثقة الإسلام حسين النوري» [1] وهذا المديح جاء بعد اقتراف النوري الطبرسي لجريمته.
ثانيًا: أما القول بأن المقصود بروايات الشيعة في هذا هو تحريف بعض النصوص التي نزلت لتفسير آيات القرآن فهذا تأكيد للأسطورة وليس دفاعًا عنها؛ ذلك أن من حرّف وردّ وأسقط النصوص النازلة من عند الله والتي تفسر القرآن وتبينه، هو لرد وتحريف الآيات أقرب، ومن لم يكن بأمين على المعنى كيف يؤتمن على اللفظ؟ ثم إذا فقدت المعاني ما قيمة الألفاظ؟ ثم كيف يكون تفسير الصحابة هو تحريف نظر هذه الفئة، وتحريفات القمي والكليني والمجلسي لمعاني القرآن هي التفسير، والتي لا يشك من له أدنى صلة بلغة العرب أنها إلحاد في آيات الله وتحريف لها، وإذا فقدت معاني القرآن وغابت مع المنتظر فكيف تهتدي الأمة بآياته أم تبقى الأمة ضائعة تائهة؟!
ثم إنك ترى أن النموذج الذي أخرجوه لنا على أنه من معاني القرآن الوارد عن الأمة يكفي مجرد تأمله لمعرفة كذبة فكيف يجعل هو التفسير الإلهي الذي رده الصحابة كما يفترون؟!
(1) مقدمة «كشف الأستار» لحسين النوري الطبرسي، مطبعة مؤيد العلماء الجديدة بقم 1318.