فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 79

وقد سجلت هذه المقالة في أول كتاب ظهر لهم وهو الذي يسمونه (أبجد الشيعة) ، وهو كتاب سليم بن قيس، والذي كشف بعض شيوخهم عن أمره، وأنه موضوع، ومؤلفه مجهول، ثم شاعت وانتشرت في مصادرهم حتى إن عالمهم المجلسي صاحب «بحار الأنوار» جعلها في الكثرة والتواتر تساوي أخبار الإمامة التي هي لب التشيع وجوهره، ورأى أن ترك الاعتماد على أخبار التحريف يستلزم عندهم رفع الاعتماد على أخبارهم - رأسًا -، يقول: «وعندي أن الأخبار في هذا الباب متواترة معنىً، وطرْح جميعها يوجب رفع الاعتماد عن الأخبار رأسًا، بل ظني أن الأخبار في هذا الباب لا تقصر عن أخبار الإمامة» [1] .

وقال شيخهم المفيد: «إن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد - صلى الله عليه وسلم - باختلاف القرآن وما أحدثه بعض الظالمين فيه من الحذف والنقصان» [2] .

ويقول عالمهم الطبرسي عن أخبارهم في الطعن في القرآن: «وهي كثيرة جدًّا حتى قال السيد نعمة الله الجزائري في بعض مؤلفاته كما حكي عنه أن الأخبار الدالة على ذلك تزيد على ألفي حديث» [3] ، وقال ثقتهم محمد صالح المازندراني (ت 1081) : « .. وإسقاط بعض القرآن وتحريفه ثبت من طرقنا بالتواتر معنًى، كما يظهر لمن تأمل في كتب الأحاديث من أولها إلى آخرها» [4] .

وذكر شيخهم نعمة الله الجزائري أن القول بصيانة القرآن وحفظه: «يفضي إلى طرح الأخبار المستفيضة، بل المتواترة الدالة بصريحها على وقوع التحريف في القرآن .. مع أن أصحابنا - رضوان الله عليهم - قد أطبقوا على صحتها والتصديق بها» [5] .

(1) «مرآة العقول» : (2/ 536) .

(2) المفيد: «أوائل المقالات» : ص 98.

(3) الطبرسي: «فصل الخطاب» : ص 125 (مخطوط) .

(4) محمد المازندراني: شرج جامع «الكافي» : (11/ 76) .

(5) نعمة الله الجزائري: «الأنوار النعمانية» : (2/ 357، 358) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت