كذلك لا ينسى الجانب الآخر من آثار الدولة الصفوية، وذلك في حروبها لدولة الخلافة الإسلامية، وتعاونها مع الأعداء من البرتغال ثم الإنجليز ضد المسلمين، وتشجيعها لبناء الكنائس ودخول المبشرين والقسس، مع محاربتهم للسنة وأهلها [1] .
وإلى يومنا هذا، فإن التشيع السائد هو التشيع الصفوي؛ لأن مصادر التلقي لديهم إلى اليوم هي التي تم اعتمادها ووضعها في العصر الصفوي.
ولم يبق من الشيعة الأولى الذين هم أنصار عليٍّ وأتباعه أحد؛ لأنهم تسموا باسم السنة، ودخلوا في مسلكهم لما رأوا تسمي الغلاة باسم الشيعة، كما حقق ذلك الإمام الدهلوي في «التحفة الاثني عشرية» ، ومنهم من بقي متسميًا باسم الشيعة مع بعده عن الغلو، كحال أتباع زيد بن علي، ولذلك يقول ابن حزم عن أتباع الحسن بن صالح بن حي من الزيدية: «إن الثابت عن الحسن بن صالح هو أن الإمامة في جميع قريش، ويتولون جميع الصحابة إلا أنهم يفضلون عليًّا على جميعهم» [2] ، ومع ذلك فقد انتسب إلى الزيدية بعض الروافض، وهم الجارودية أتباع أبي الجارود الأعمى الرافضي.
(1) انظر تفاصيل ذلك في: «تاريخ الصفويين» (ص 93) وما بعدها، وانظر: «حاضر العالم الإسلامي» للدكتور جميل المصري (ص 117) .
(2) «الفصل» (2/ 266) .